الأزرق موبايل
[Alazraq RSS]
  
  الديوانيــة  
  
  الأزرق فوتو  
  
  الأزرق موبايل  
  
  الأغاني الرياضية  
  
  كأس الخليج العربي  
 
 بحث الأخبار 
   المباريات القادمة والنتائج   
الرئيســــية
كرة القــدم
كرة السلــة
كرة الطائــرة
كرة اليــد
التنـس الأرضـي
الالعــاب المائيــة
الاسكــواش
العــاب القــوى
الرمايـــة
الجودو والتايكوندو
الكاراتيــه
المبــارزة
تنـس الطاولــة
رياضـات اخـرى
صفحة الطباعة
بعث الخبر بالبريد الإلكتروني
القصة كاملة | الدراويش.. راسم البسمة في وجه النكسة!
كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

عاش مشجعو كرة القدم المصرية الكثير من الأيام العظيمة خلال تاريخهم الواسع، وكانت إحدى تلك الليالي فوز الإسماعيلي 3-1 على الإنجلبير الكونجولي في نهائي دوري أبطال إفريقيا 1969، مما جعلهم أول فريق مصري يفوز باللقب.



من الرائع أن تُحقق هذا الإنجاز غير المسبوق في ذلك الوقت، لكن الأروع أن هذا الإنجاز جاء في ظروف قاسية للغاية.



كان هذا الإنجاز هو الأكبر لمصر رياضيًا منذ حرب 1967 وكان إحياء لكرة القدم المصرية التي توقفت بعد الحرب.



عانى الإسماعيلي، الذي تأسس عام 1924، في أواخر الخمسينات من القرن الماضي من الهبوط، قبل أن يتأهل للدوري الممتاز في عام 1963 بفضل مجموعة من اللاعبين الكبار مثل محمد صديق (المعروف باسم شحتة) ومحمد مرسي (المعروف باسم رضا) وسيد عبد المنعم (المعروف باسم العربي)، مصطفى درويش وميمي درويش.



بعد أربع سنوات من العودة لمصاف الكبار، حقق الإسماعيلي لقبه الأول في الدوري عام 1967، بالتفوق على عمالة القاهرة كالزمالك والأهلي والترسانة- وكانوا آخر فريق يتوج باللقب قبل نكسبة 67.



بعد العدوان، ألغيت المنافسات المحلية، وهرعت فرق القناة من منطقة الحرب إلى العاصمة.



فتح نادي الزمالك أبوابه للاسماعيلي واستضافه، وقد قرر رئيس النادي في ذلك الوقت القيام بجولة للخارج للعب عدة مباريات لجمع الأموال لدعم الجيش المصري في حرب تحرير سيناء.



عاد الإسماعيلي إلى مصر بعد أن لعب 17 مباراة، واستلم اللاعبون وسام الجمهورية من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.



شارك الإسماعيلي، حامل لقب الدوري، في دوري أبطال أفريقيا (كأس أفريقيا للأندية في ذلك الوقت) ليصبح ثاني فريق مصري يشارك في هذه المسابقة بعد نادي الأولمبي، الذي وصل إلى ربع النهائي عام 1967 لكنه انسحب بعد بداية الحرب.



افتتح الإسماعيلي مشاركته في المسابقة يوم 12 أكتوبر، ليفوز على نادي التحدي الرياضي الليبي 5-0 في ليبيا، وسجل أميرو درويش ثلاثية (هاتريك) في حين سجل سيد عبدالرازق (بازوكا) وعلي أبو جريشة هدفين آخرين.



وفي العودة في مصر، وتحديدًا في في 19 أكتوبر، حقق الإسماعيلي الفوز مجددًا بثلاثية نظيفة بفضل أهداف أميرو وبازوكا وعلي أبو جريشة أيضًا، في مباراة أقيمت على ملعب الزمالك وحضرها ألف مشجع.



واجه الإسماعيلي جور ماهيا الكيني في الدور ربع النهائي، فاز الإسماعيلي بمباراة الذهاب في كينيا بنتيجة 3-1 بفضل ثلاثية من علي أبو جريشة ، وانتهت مباراة الإياب في ملعب الزمالك بالتعادل 1-1، حيث سجل بازوكا هدف الإسماعيلي الوحيد في المباراة.



وفي الدور نصف النهائي، كان الإسماعيلي في مواجهة صعبة أمام أشانتي كوتوكو الغاني، وعاد الدراويش من غانا بالتعادل 2-2، وسجل أبو جريشة وعبد الرحمن أنوس الهدفين.



في مباراة الإياب، فاز الإسماعيلي 3-2 ليضمن تأهله إلى النهائي، وسجل عبد العزيز هندى هدفين وسجل أبو جريشة الهدف الثالث.



أصبح الإسماعيلي أول فريق مصري يصل إلى النهائي، وشعر جميع المشجعين المصريين أنهم أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق اللقب الثمين.



كان خصم الإسماعيلي في المباراة النهائية هو العملاق الكونجولي الإنجلبير (مازيمبي حاليًا) الذي حقق اللقبين الأخيرين، لذا توقع الجميع أن مهمة الإسماعيلي ستكون صعبة نظرًا لقوة الخصم والظروف التي يعيشها.



سافر الإسماعيلي إلى الكونجو ليلعب مباراة الذهاب في 21 ديسمبر 1969، وتكمن عازفو السمسمية من العودة إلى مصر بتعادل ثمين 2-2.

وسجل هنداوي وبازوكا الهدفين وبدأ التحضير للنهائي «الحلم» بعد أسبوعين.



كان وصول الإسماعيلي للنهائي في حد ذاته إنجازًا غير مسبوقًا في ظروف صعبة تحيط به.



وكتب محي الدين فكري في مجلة المصور

«الإسماعيلي هو البطل مهما كانت النتيجة».



«إذ أتأمل وأتابع كفاح هذا الفريق البطولي وإصراره على الانتصار، فلا يمكن أن أتصور شيئًا غير أنه سيفوز على الإنجلبير في المباراة القادمة، وسيخرج من المباراة والكأس بين يديه هدية لأبناء مدينته المكافحة».



«حتى لو خذلني تصوري -لقدر الله- سيظل الإسماعيلي البطل، فليس في العالم كله فريق مر ويمر بمثل الظروف الصعبة التي يعيشها الإسماعيلي، فقبل عامين دمرت قنابل العدو مدينته ومبنى ناديه، واضطر مع أهل مدينته للهجرة، ونزح الفريق إلى القاهرة حيث لا مفر، وفتح له نادي الزمالك ذراعيه وأبوابه على مصراعيها، حيث هيأ له مقرًا ومستقرًا».



«وقد وجد نادي الإسماعيلي أن الضيافة الطويلة ثقيلة، رغم أن نادي الزمالك لم يستثقلها، إلا أنه فضل أن يكون له مقر مستقل يعتمد فيه على نفسه، وفي مركز شباب الجزيرة وجد الملعب والمستقر الجديد».



نعود لأجواء ما قبل النهائي، كل المشجعين المصريين بمختلاف الانتماءات كانوا خلف الإسماعيلي، لأنه كان الفريق الذي وجد طريقه للنجاح على الرغم من الظروف الصعبة، وكان الجميع يعتقدون أن هذا الانتصار سيعيد السعادة إلى القلوب التي مزقتها الحرب.



أراد لاعبو الإسماعيلي أن يلعبوا المباراة النهائية في ملعب الزمالك الذي استضاف جميع مبارياتهم في المسابقة، لكن عثمان أحمد عثمان قرر اللعب النهائي في ملعب القاهرة، حيث كان يعتقد أن قدرة ملعب القاهرة على استيعاب نحو 80 ألف سيشجع الجمهور على حضور المباراة.



قبل المباراة، منحت اللجنة الأولمبية المصرية لاعبي الإسماعيلي 1000 جنيه لتحفيزهم للفوز بالنهائي، بينما خفضت هيئة النقل العام في القاهرة سعر التذاكر قبل المباراة لتشجيع المشجعين على الذهاب إلى الملعب.



لعبت المباراة في 7 يناير 1970 في تمام الساعة 2:30 مساءً بتوقيت القاهرة وسط حضور 120 ألف مشجع، وهو أعلى حضور شهده ملعب مصري في أي مسابقة.



وأشرك المدرب علي عثمان تشكيلة مكونة من حسن مختار فى حراسة المرمى، مصري سناري وحودة ليستون وميمي درويش، نصر السيد، سيد حامد ، رفعت رجب «ريعو»، عبد الرحمن أنوس، بازوكا وعلي ابو جريشة.



كما شارك النجم أميرو فى المباراة بدلا من أنوس.



باستثناء ريعو، الذي ولد في القاهرة، ولد جميع لاعبي التشكيلة الأساسية في الإسماعيلية وفقدوا أصدقاءهم وتركوا منازلهم خلال الحرب وكانوا مستعدين لإنجاز يمسح دموع الخيبة ومآسي الحرب والتهجير.



سيطر الإسماعيلي على المباراة من بدايتها، وعزف أبو جريشة العرض أمام الجمهور المتحمس بعد أن افتتح التسجيل بعد 30 دقيقة، بعد أن خدع أربعة مدافعين وحارس المرمى حين خطف الكرة من حوزتهم وأودعها داخل الشباك.



خلق الخصم الكونجولي الكثير من الفرص لتسجيل التعادل، لكنهم فشلوا في ذلك في الدقائق المتبقية من الشوط الأول.



سجل الإنجلبير التعادل بعد ست دقائق من بداية الشوط الثاني بتصويبة من داخل منطقة الجزاء.



وتحصل أبو جريشة على ضربة جزاء بعد تسع دقائق، سجلها بازوكا بنجاح معيدًا التقدم للدراويش.



قام المدرب علي عثمان بالدفع بأميرو، الذي سيطر على الجناح الأيمن وخلق العديد من الفرص للتسجيل.



وجاءت كلمة الحسم عن طريق بازوكا عبر ركلة من داخل منطقة الجزاء وضعها بنجاح على يسار الحارس، لتنتهي المباراة بفوز تاريخي للدراويش وللكرة المصرية.



غزا المشجعون الملعب بعد صافرة النهاية للاحتفال بالنصر المجيد، وبدأت الاحتفالات في جميع أنحاء البلاد بعد المباراة.



توج هداف الإسماعيلي على أبو جريشة كهداف للمسابقة برصيد 9 أهداف وليس 8 كما تقول الصحف المصرية في ذلك الوقت، بينما سجل بازوكا 6 أهداف وأميرو 4.



وبفضل المستويات التي قدمها في البطولة، رُشح أبو جريشة لجائزة أفضل لاعب أفريقي من قبل مجلة فرانس فوتبول، حيث حل أسطورة الدراويش في المركز الثاني في الاستفتاء التي نظمته المجلة.



منذ عام 1970، فازت الفرق المصرية بـ13 لقبًا في المسابقة، لكن فوز الإسماعيلي عام 1970 كان له مكانة خاصة في قلوب مشجعي كرة القدم المصرية.





المصدر: جول.كوم النسخة العربية 
1997-2018 جميع الحقوق محفوظة الأزرق دوت كوم (ALAZRAQ.com)