الأزرق موبايل
[Alazraq RSS]
  
  الديوانيــة  
  
  الأزرق فوتو  
  
  الأزرق موبايل  
  
  الأغاني الرياضية  
  
  كأس الخليج العربي  
 
 بحث الأخبار 
   المباريات القادمة والنتائج   
الرئيســــية
كرة القــدم
كرة السلــة
كرة الطائــرة
كرة اليــد
التنـس الأرضـي
الالعــاب المائيــة
الاسكــواش
العــاب القــوى
الرمايـــة
الجودو والتايكوندو
الكاراتيــه
المبــارزة
تنـس الطاولــة
رياضـات اخـرى
صفحة الطباعة
بعث الخبر بالبريد الإلكتروني
رسالة إلى صديقي بيب جوارديولا
حسين ممدوح | فيس بوك | تويتر

أعلم حقًا أنك رجل تملك الكثير من العيوب، والكثير من الأمور التي أعتقد أنها لا تُطاق، فأنت تقوم بإيقاظ لاعبيك في الثانية أو الثالثة فجرًا للحديث حول تغيير مركز أو دور تكتيكي، وتسهر على أفكارك، لا شك أنك لا تنام جيدًا أيضًا، مثلي، ولهذا السبب فأنت لا تهتم كثيرًا بالجوانب البدنية.



لم أكن أبدً إسباني الهوى أو محُبًا لفريق برشلونة إلا في فترات قليلة كان هناك فيها لويس فان خال، وريفالدو، وعرفت بعض مآثر روماريو معكم، وأعلم حقًا أنك لست من اللاعبين الأفذاذ، لكن لاعب يُحبه المدربين، لكنك لم تكن أبدًا مدربًا يُحب اللاعبين الأفذاذ بشكلٍ خاص، مثلك مثل أحد ممن ألهموك ساكي.



أفهم تصريحك الذي قلته عندما أتيت إلى إنجلترا "أنا لا ألقي أي بالًا على الإطلاق، وأبدًا بالأمور البدنية، كل ما أتمناه هو أن يصبحوا اللاعبين جاهزين ذهنيًا"، أشاهد الآن صورتك بعد خسارة برباعية أمام ميلان في نهائي أثينا 1994 وأنت تضع يدك ذقنك بهذا الشورت الواسع الذي كنتم تلبسونه في كاتالونيا وهذا القميص صاحب الألوان الفاقعة الصارخة، قبل أن تصبح أحد أكثر مدربي كرة القدم أناقة، أفهم وقتها أن هذا الرأس كان كالبركان، وأن هذا السقوط كان هو الأجمل، وأن مشاعر الانكسار جعلتك تسأل العديد من الأسئلة الساذجة، تلك الأسئلة التي جعلتهم يطلقوا عليك لقب الفيلسوف.



أعرف كذلك أنه قد أصبح لك الكثير من المُحبين، منهم من تعرف عليك فقط عندما دربت برشلونة وعندما دربت ميسي وتشافي وإنييستا وحققت كل الألقاب، وعرفوك كُمحب للتيكي تاكا، مُلهم البعض بالسحر، لكنهم لم يكونوا يعرفوك عندما خرجت من برشلونة ولعبت لروما ثم لعبت لفريق مثل بريشيا، فريق صغير، لم يعرفوا أنك ذهبت كنكرة للتعلم، ذهبت لتفهم من هؤلاء الطليان الذين هزموا برشلونة كرويف بأربعة، وتعلمت.


مازالت جماهير ملعب ماريو ريجامونتي تذكرك وتهتف باسمك، ما زلت أنت أيضًا على عهدك أيها النجم الصغير، تُحب أن تتابع بيسكارا مع زيمان مثلما أُحب أيضًا، ذكرت مدربك في بريشيا مادزوني عندما كنت في روما ترفع كأس دوري الأبطال مع برشلونة، هذا الوفاء الذي أحببته بك، تابعتك في بايرن ميونيخ وأنت تلعب بخمس طرق لعب مختلفة، لكن لم يتغير فيك هذا الرأس الصلد، هذا الحماس الراديكالي الذي أحب، أنت الذي كنت تتألم من فرط حبك للكرة وبسبب ابتعادك عن إسبانيا كشاب، الآن تحصد ثمار عملك.



تُخفق في كثير من المرات، ولا تفهم أن الدوري الإنجليزي لديه خصوصيات لم تتغير، فبعض الفرق تتنظر الركلة الركنية كي تؤذي فريقك وتنتصر عليه، وأنت، أيها النجم الصغير، ما زلت مراهقًا مشاكسًا عنيدًا كما عهدتك، وفي لأفكارك، خسرت مع مانشستر سيتي لكنك تخرج في وسائل الإعلام لتقول "لا، لا ، صدقني لم أُغير أفكاري أبدًا"، وصدقني يا بيب، ربما لن نلتق يومًا، لكنك ضمن من أهتم بالجلوس معهم ومحادثتهم في أمور بعيدة عن كرة القدم، لأعرف كيف تكون هذا الشخص الذي هو أنت.



آخر ما يُمكن أن تسمعه عن مثاليتك، أنها نوعًا من الجبن، لأنك لا تريد أن تخرج من هذا الثوب الذي وضعت نفسه بك، لكنك تعلم مثلما أعلم، بأن قدرتك على الصمود وعدم مبالاتك بالنظرات الصحيحة جدًا والمنطقية التي يتنباها البعض هى من تجعلك بيب جوارديولا، وكأنك شعار مسلسل فارجو الأشهر " ما إذا لو كنت أنت المُصيب، وهم الذين كانوا على خطأ؟".



لا أعرف من أين جاء الوحي ليجعلني أكتب هذه السطور، ولا أعرف إن كنت مُهتمًا بمتابعتك وأنت تُدرب في إنجلترا لعامٍ آخر، لكني أعرف كم أنت عنيد، وأنك لن تعد إلى كاتالونيا أبدًا إلا كمنتصر.



وأنك تتظاهر في وسائل الإعلام والمؤتمرات الصحفية بأنك كثير الاعتزاز بماضيك هناك، لكنك تريد أن تتجاوزه بأي ثمنٍ كان، ولك ذلك، سوف تتجاوزه وإن لم تنجح.



حسين ممدوح



المصدر: جول.كوم النسخة العربية 
1997-2017 جميع الحقوق محفوظة الأزرق دوت كوم (ALAZRAQ.com)